الصفحة 102 من 443

وأيضًا فلم يذكر ابن عمر هنا عمل القلب، الذي منه ما هو أصل للإيمان، ولا يصح الإسلام بدونه، وجوابكم على هذا، هو جوابنا على قولكم في الصلاة، إلا أنه قد يقال: المقام في الحكم الدينوي لا الأخروى، ويُضاف إلى ذلك: أن ابن عمر يقصد بقوله: أن من قال: لا إله إلا الله، ولم يقع في الشرك، وقد ثبت أن ترك الصلاة شرك، وكما أن قول لا إله إلا الله، لا ينفع من وقع في شرك الجحود أو التكذيب أو الإباء والأستكبار ....

ونحو ذلك، فكذلك من قال: لا إله إلا الله، وترك الصلاة، فلا ينفق قوله هذا، وأي جواب لكم في حق الجاحد، هو خروج عن ظاهر أثر ابن عمر، وهو أيضًا جواب لمن كفَّر تارك الصلاة على أثر ابن عمر، ثم يقال أيضًا: هل أثر ابن عمر ظاهر الدلالة على قولكم، كما أن الأدلة المرفوعة صريحة على قول مخالفيكم، وكما أن الإجماع صريحة على خلاف قولكم؟

ولا أظن أن أحدًا يقول: إن اثر ابن عمر ظاهر أو صريح الدلالة على قولنا، فإذا كان ذلك كذلك، فالدلالة الظاهرة فضلًا عن الصريحة مقدمة على الدلالة الخفية المحتملة، والله أعلم.

-وإن اعتُرِض على ذلك أيضًا: بجواب حذيفة على صلة بن زفر، وأن ذلك يدل على أن حذيفة لا يرى تكفير تارك الصلاة؛ فسيأتي الجواب عليه إن شاء الله تعالى في الكلام على أدلة من لم يكفر تارك الصلاة، وفي الكلام على مذاهب الصحابة، وسيظهر هنالك إن شاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت