الصفحة 103 من 443

الله تعالى ضعف هذا القول، وأن هذا الأثر أشبه بباب العذر بالجهل، لا بهذا الباب، والله أعلم.

-وإن اعْتُرِض على ذلك أيضًا: بأن من روى من الصحابة الأحاديث التي استدل بها من لم يكفِّر تارك الصلاة؛ فهو قائل بعدم التكفير، خارق للإجماع.

فالجواب: أن هذا كلام غير مسلَّم به، فمتى كانت الرواية مذهبًا للراوي؟!

فأهل السنة يروون مالهم وما عليهم، ولو سلمنا على أسوأ الأحوال بهذا في الجملة، فليس له وجه هنا، لتصريح جابر وعبدالله بن شقيق العقيلي، ومن سبق ذكرهم، بإجماع الصحابة على خلاف ذلك، فكيف نترك هذا الأمر الرشيد، لمثل هذا الفهم البعيد؟!

-وأيضًا: فقد يُستدل على نفي الإجماع في هذا الباب، بقول ابن المنذر في"الإجماع"ص (179) : كتاب الساحر والساحرة، كتاب تارك الصلاة، لم أجد فيهما إجماعًا. ا (

فالجواب: أن هذا الكلام مع كونه غير صريح في موضع النزاع؛ فهو مردود بقول من ادعى الإجماع، وهم أعلى وأعلم من ابن المنذر، ومن علم؛ حجة على من لم يعلم، والله تعالى أعلم.

-فإن قيل: إن كلام إسحاق ليس دالًا على الإجماع، لما زاده عنه ابن عبدالبر في"التمهيد" (4/ 225 - 226) :"إذا أبى من قضائها، وقال: لا أصليها".ا (

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت