فقلنا لهم: فالراد للفرائض كلها يكفر؟ .... إلى أن قال: فهذا نقض لدعواه في الصلاة. ا (من"الصلاة"للمروزي(2/ 997 - 998) ، فكيف يقال بعد ذلك: إن إسحاق ينقل الإجماع فقط على الكفر عند الإباء؟!
4 -ومما يزيد الأمر وضوحًا أيضًا: أن إسحاق مذهبه تكفير تارك الصلاة، لمجرد تركه الصلاة، وإن لم يصحب ذلك امتناع وإباء بالقلب، أو ما يقوم مقامه باللسان، أو بالفعل، والنص الثابت عنه عند المروزي، فيه:"قد صح عن رسول الله - أن تارك الصلاة كافر، وكذلك، كان رأي أهل العلم ...."الخ، فمذهبه في الحديث المرفوع واضح، ثم هذا هو يبني الإجماع على ذلك فيقول:"وكذلك كان رأي أهل العلم "فهل يصح أن يقال: والإجماع عند إسحاق على خلاف فهمه للحديث المرفوع؟ فهل كان إسحاق لا يعي ما يخرج من رأسه؟ وهل كان إسحاق يحتج لنفسه بهذا النص، أم يورد على نفسه الأدلة؟
5 -ومما يزيد الأمر وضوحًا أيضًا: أن هذه الزيادة التي عند ابن عبدالبر، قد ذكرها ابن عبدالبر بالتعبير نفسه عند حكاية مذهب النخعي والحكم وأيوب وابن المبارك وأحمد وإسحاق (4/ 225) في"التمهيد"، فهل فهم أحد من هذه العبارة أن مذهب هؤلاء المذكورين: هو التكفير عند الإباء والامتناع، لا مجرد الترك؟ والجواب؛ لا، فإذا كان ذلك كذلك؛ فلا وجه لتأويل كلام إسحاق، وحَمْله على التكفير بشرط وجود الإباء