والامتناع والاستكبار والاستنكاف، فهذا كله كفر مجرد، وإن صلى الرجل، والعلم عند الله تعالى.
-فإن قيل: كيف يصح إجماع الصحابة، والعلماء قد اشتهر الخلاف بينهم بعد ذلك؟
فالجواب من وجوه:
1 -قد يقال: من قال بعدم التكفير؛ لم يبلغه الإجماع، وفي النفس شيء كثير من هذا الوجه، لكثرة من خالف في ذلك، ويُسْتبعد في حقهم جميعًا، عدم العلم بذلك.
2 -وقد يُقال: لعلهم رأوه إجماعًا ظنيًا غير ملزم، بمعنى عدم العلم بالمخالف، وفيه نظر أيضًا، لأن هذا العدد الكبير من العلماء، إذا كانوا لم يعلموا خلافا لمن ذُكِرَتْ أسماؤهم من الصحابة؛ فهذا يدل على عدم وجود المخالف، فيثبت الإجماع بذلك.
3 -أن يقال: ثبت عندهم الإجماع، لكن تأولوه، كما تأولوا الأحاديث المرفوعة، على أنه كفر دون كفر؛ ولم يظهر لهم أن هذا الإجماع، إجماع على الكفر المخرج من الملة، كما قال المروزي في"الصلاة" (2/ 925) : ثم اختلف أهل العلم بعد ذلك، في تأويل ما روى عن النبي -، ثم عن الصحابة رضي الله عنهم في إكفار تاركها، وإيجاب القتل على من امتنع من إقامتها. ا (
وقد ذهب إلى تأويل أقوال الصحابة بهذا، شيخنا الألباني رحمه الله كما في"الصحيحة"برقم (87) . وهذا التأويل مردود، لأن هناك