كثيرًا من الأعمال تركها كفر دون كفر، فلماذا خُصَّت الصلاة من بين بقية الأعمال بهذا الوصف؟! وهل كان الصحابة لا يرون من الأعمال المتروكة، ما هو كفر دون كفر؛ إلا الصلاة؟!
فإن قيل: نعم، فالجواب: هذا مردود، كما هو معروف من قول ابن عباس في الحكم بغير ما أنزل الله، وغير ذلك، وإن قيل: لا، سقط هذا التأويل، كما هو ظاهر، والله أعلم.
والعمدة في الجواب هنا: على هذا الوجه، والذي يليه، وهو:
4 -وعلى كل حال، فإذا ثبت الإجماع، فمن خالف بعد ذلك؛ فهو محجوج بالإجماع السابق، ولو جعلنا الخلاف اللاحق، سببًا في زعزعة الثقة في الإجماع السابق؛ لسقط كثير من الإجماعات التي ادعاها أهل العلم، والعمل عليها حتى الآن، وفي هذا من المفسدة مالا يخفى، والله تعالى أعلم.
-فإن قيل: إن دعوى الإجماع من عبدالله بن شقيق، مروية بطريق الآحاد، والإجماع المروى بطريق الآحاد؛ ليس بحجة عند أكثر الناس. ا (من"اللباب في الجمع بين السنة والكتاب"للمنبجي(1/ 156) .
فالجواب: أن هذه دعوى أن سلمنا بها عارية عن الدليل، والصحيح عند المحققين من أهل العلم: قبول خبر الآحاد في هذا وفي غيره، وتفصيل هذا له موضع آخر عند أهل العلم، والله أعلم.