الصفحة 140 من 443

ويحيى (ابنى) سعيد أخبراني أنهما سمعا محمد بن يحيى .... الحديث، فهذا إن صح، ولم يكن شاذا يقوي ما رجحته، وهناك اختلاف آخر على شعبة: فالجماعة رفعوه عنه، وأوقفه بعضهم، والرفع محفوظ، والله أعلم.

12 -واختلف على محمد بن عمرو، وهو صدوق فيه لين، والراجح عنه الرواية المفصلة، وقد يحمل على اضطرابه إن كان محفوظًا عن يزيد بن هارون وإلا فيزيد بن زريع روى عنه الرواية المفصلة، ولم يختلف عليه، وأما ذكر المخدجي، فموجود عن محمد بن عمرو، لاخلاف في ذلك، إلا أن رواية عبدالوهاب بن عطاء عنه، ليس فيها ذكر ابن محيريز، وعبدالوهاب ربما أخطأ، وابن زريع مقدم عليه، فكيف إذا أمكن انظمام ابن هارون إليه؟، وبهذا يضم محمد بن عمرو إلى عبدربه بن سعيد، ومن تابعه على الرواية المفصلة.

13 -وأما عمرو بن يحيى المازني، فرواه باللفظ المجمل عن محمد بن يحيى، وبدون ذكر المخدجي، فيكون موافقًا ليحيى بن سعيد ومن معه على اللفظ المجمل، ومخالفًا ليحيى ومن معه، وعبدربه بن سعيد ومن معه، في عدم ذكر المخدجي، ولا شك أن رواية من رواه معلاًّ بذكر المخدجي، مقدمة على رواية من رواه مجودًا بدون ذكر المخدجي، ومتابعة محمد بن عجلان له على هذه الرواية المجوّدة؛ لا تفيد شيئًا، لأن من رواه عن ابن عجلان، بخلاف ذلك وهو ابن عيينة، أقوى وأشهر، وقد سبق اختلاف مرجوح عن الليث، وسمى فيه ابن عجلان، ولكن لا يضر، لما سبق، من قوة ابن عيينة رحمه الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت