الصفحة 156 من 443

حتى يخرجوا بإذن الله، فإذا رأى المشركون ذلك، قالوا: ليتنا كنا مثلهم، فتدركنا الشفاعة، فنخرج معهم، قال: فذلك قول الله عزوجل: - رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ - (1) ، فيُسمَّوْن في الجنة: الجهنميين، من أجل سواد في وجوههم، فيقولون: يارب؛ أذهب عنا هذا الاسم، فيأمرهم، فيغتسلون في نهر الجنة، فيذهب ذلك الاسم عنهم"فأَقرّه أبو أسامة، وقال نعم، وقد توبع إسحاق عند ابن حبان برقم (7432) ، وأبوروق صدوق، لكن صالح ابن أبي طريف، لم أقف على غير توثيق ابن حبان له، إلا أن بعض الحديث، جاء بنحوه في الجملة من حديث أنس، الطريق (ي) ، ومن حديث أبى موسى، كما سيأتي إن شاء الله تعالى."

وهنا مسألة لا بد من التنبيه عليها: وهي أن المعروف من حديث أنس، كما في الرواية (ب) أنهم عتقاء الله عزوجل، لا بشفاعة المؤمنين، ولا الأنبياء، ولا الملائكة، ففي هذه الزيادة نكارة، وكذا فالمعروف أن الذين يخرجون بعد تعيير المشركين لهم، أنهم يخرجون بالرحمة، لا بشفاعة مخلوق، والله أعلم.

(ل) : ومن طريق الجُرَيْرِي عن أبي نضرة عن أبي سعيد الخدري، قال رسول الله:"أما أهل النار، الذين هم أهل النار: لا يموتون فيها ولا يَحْيَوْن، وأما الذين يريد الله إخراجهم منها؛ فتميتهم النار إماتة، حتى يكونوا فحمًا، ثم يخرجون ضبائر، فيُلْقَوْن على أنهار الجنة، ويرش عليهم من مائها، فينبتون كما تنبت الحبة في حميل السيل، فيدخلون الجنة،"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت