الصفحة 163 من 443

ثالثًا: حديث أنس:

(أ) : من طريق حماد بن زيد ثنا معبد بن هلال العنزي عن أنس مرفوعًا .... فذكر إتيان الناس الأنبياء طلبًا للشفاعة .... وفيه:"فأقول أنا لها، فأستأذن على ربي، فيؤذن لي، ويلهمني محامد أحمده بها، لا يحضرني الآن، فأحمده بتلك المحامد، وأخر له ساجدًا، فيقال: يا محمد، ارفع، وقل يُسمع لك، وسل تعط، واشفع تشفّع، فأقول: يارب، أمتي أمتي، فيقول: فأخرج منها من كان في قلبه مثقال شعيرة من إيمان، فأنطلق، فأفعل، ثم أعود، فأحمده بتلك المحامد، ثم أخر له ساجدًا، فيقال: يا محمد، ارفع رأسك، وقل يُسمع لك، وسل تُعط، واشفع تشفّع، فأقول يا رب، أمتي، فيقول: انطلق، فأخرج منها من كان في قلبه مثقال ذرة أو خردلة من إيمان، فأنطلق، فأفعل، ثم أعود، فأحمده بتلك المحامد، ثم أخر له ساجدًا، فيقال: يا محمد، ارفع رأسك، وقل يُسمع لك، وسل تُعط، واشفع تشفّع، فأقول: يا رب، أمتي أمتي، فيقول: انطلق، فأخْرج من كان في قلبه أدنى أدنى مثقال حبة خردل من إيمان، فأخرجه من النار، من النار، من النار، فأنطلق فأفعل"فلما خرجنا من عند أنس بن مالك، قلت لبعض أصحابنا: لو مررنا بالحسن، وهو متوارٍ في منزل أبي خليفة، فحدَّثَنا بما حدثنا أنس بن مالك، فأتيناه، فسلَّمْنا عليه، فأذن لنا، فقلنا له: يا أبا سعيد، جئناك من عند أخيك أنس بن مالك، فلم نر مثل ما حدثنا في الشفاعة، فقال: هيه، فحدَّناه بالحديث، فانتهى إلى هذا الموضع، فقال: هيه، فقلنا: لم يزد لنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت