فهرس الكتاب
وزياد، هو ابن عبدالله النميري ضعيف، وابن أبي أويس، هو إسماعيل، فيه كلام يسير، وأخوه أبوبكر عبدالحميد ثقة، فهذا سند قوي في الشواهد، فيشهد لرواية عمرو بن أبي عمرو، بزيادة الذين يعيرهم المشركون في النار من عصاة الموحدين، والله أعلم.
وقد خالف أبوجناب سهيلًا، فرواه عن زياد مختصرًا جدًا، ومقتصرًا على أول الحديث، أخرجه أبويعلى (7/ 281/4305) وأبوجناب لا يحتج به.
إلا أن في نفسي شيئًا: وهو أن حديث أنس هذا في الشفاعة، وفي سجود النبي - لربه عزوجل، قد رواه غير واحد من أصحابه دون ذكر قصة تعيير المشركين لعصاة المؤمنين، فهل يُعد ذكر هذه الزيادة شاذًا، شذ به عمرو بن أبي عمرو، وهو ثقة ربما وهم، ومتابعة النميري الضعيف لا تنفعه هنا؟
لا سيما وقد قال الضياء في"المختارة"بعد إخراج الحديث: قد رُوِىَ حديث الشفاعة في"الصحيح"من حديث أنس، غير أن في هذا ألفاظًا ليست فيه، والله أعلم. ا (
فيكون في ذلك إشارة إلى غمز في هذه الزيادة.
أم يقال: حديث الشفاعة قد اشتهر رواته بالاختصار والتطويل، فالمختصر لا يضر المطوَّل، ما دام راوي المطول ثقة؟ وقد صرح ابن خزيمة في غير موضع بذلك، وأيضًا فعمرو قد توبع، والضعيف متابعته تنفع من هو مثله، فكيف إذا تابع ثقة؟ ودعوى المخالفة مشكوك فيها، لا سيما عند النظر في الروايات اختصارًا وتطويلًا، وأيضًا فالحديث قد صحَّحَه ابن