الصفحة 167 من 443

منده وظاهر صنيع ابن خزيمة تصحيحه، وما قاله الضياء في"المختارة"يُحمل عَلى ألفاظ أخرى، قد أشار لبعضها ابن خزيمة في"التوحيد"، وأجاب عن ذلك، وأيضًا فالسياق المطول إذا كان حسنًا؛ قد يستدل به بعض أهل العلم على حفظ راويه، وإن كان فيه كلام، كما هو موجود في غير ما موضع.

فهذا وجه من يرى قبول الزيادة، ومن يرى ردها، وأنا إلى الأول أعْنى القبول أميل، ومن رأى اختصار الرواة لأحاديث الشفاعة؛ لعله يميل إلى ما رجحته، فقلما يسلم حديث من الاختصار، أو يكون لفظه عامًا، لكن يراد به الخصوص، ولو فتحنا هذا الباب؛ أعني رد رواية الثقة المطولة لاختصار من هو أوثق منه عددًا أو وصفًا؛ لرددنا كثيرًا من العبارات في أحاديث الشفاعة، فلعله يتوجه هنا قبول زيادة الثقة، ما لم ينص أحد على ضعفها، أو يختلف أهل العلم فيها قبولًا وردًا، أو يروى ما يخالف المتون التي رواها من هو أوثق منه، دون التمكن من الجمع، فما لم يكن شيء من ذلك؛ قُبِلَتْ زيادة الثقة، وإن كان أقل عددًا أو وصفًا، ما لم يكن البون واسعًا جدًا، والحامل على هذا كله وإن لم يكن هذا هو الأصل عندي اختصار الرواة لكثير من أحاديث الشفاعة، التي رواها الثقات مطولة وإن كانوا دون من اختصرها، والله أعلم.

ومن طريق زيد بن أبي أنيسة عن عمرو أبي عمرو عن أنس مرفوعًا:"يدخل قوم جهنم، ويخرجون منها، ويدخلون الجنة، يعرفون بأسمائهم، يقال لهم: الجهنميون".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت