فهرس الكتاب
على ما يظهر من كلام ابن خزيمة، وإلا فإن الأمر يحتمل غير هذا، لكني لما لم أكن متأكدًا من ذلك؛ فالأخذ بطريقة بعض أهل العلم أولى، والله أعلم.
8 -وقد ذكر ابن خزيمة أن الرجل الذي هو آخر من يدخل الجنة، والذي له في الجنة عشرة أمثال الدنيا كما في حديث أبي سعيد أنه يخرج من النار بعد تعذيبه على عمله، لا بشفاعة أحد، وأن الذين تخرجهم الشفاعات، يدخلون الجنة قبله، ثم بعد ذلك؛ يخرج الله مِنَ النار، مَنْ أمر الله الملائكة بإخراجهم، وفيهم آثار السجود قبل القضاء بين جميع الناس، انظر"التوحيد" (2/ 762،751 - 763) فهذا الرجل: إن كان بالنظر إلى أنه آخر أهل الجنة دخولًا فيها، فيحتمل أنه خرج قبل أهل القبضة، لكن بقي وقتًا بين الجنة والنار، كما تشهد بذلك الروايات، ثم يدخل الجنة بعد أهل القبضة، لأن بعد إخراج أهل القبضة؛ يفرغ الله عزوجل من القضاء بين العباد، وتُغْلَق النار على أهلها، الذين هم أهلها، والعياذ بالله، وإن كان بالنظر إلى رواية أنه:"آخر أهل النار خروجًا منها، وآخر أهل الجنة دخولًا فيها"فإن كان ذلك بعد أهل القبضة، كما هو ظاهر حديث أبي هريرة؛ فيحمل على أنه آخر من خرج بدون شفاعة أو قبضة، كما أشار لذلك ابن خزيمة في"التوحيد"، إنما خرج زحفًا بعد استيفاء ما قضي الله به عليه من العذاب والعياذ بالله ولو فرضنا أنه خرج قبل أهل القبضة، وبعد أهل الشفاعات؛ فإنه يتأخر بين الجنة والنار، حتى يدخل أهل القبضة، فالأمر محتمل، وهو إلى خروجه بعد أهل القبضة؛ أقرب، لما سبق، وليس في هذا معارضة لما تقرر، من كون