الصفحة 212 من 443

من الأمة المحمدية، وبخاصة في هذا الزمان، الذي توسع فيه بعض المنتمين إلى العلم، في تكفير المسلمين، لإهمالهم القيام بما يجب عليهم عمله، مع سلامة عقيدتهم، خلافًا للكفار، الذين لا يصلون تدينًا وعقيدة، والله سبحانه وتعالى يقول: - أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ (مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ - [1] ،؟!

وقال شيخنا أعلى الله منزلته في الدارين في ص (43) : فلو قال قائل: بأن الصلاة شرط لصحة الإيمان، وأن تاركها مخلد في النار؛ فقد التقى مع الخوارج في بعض قولهم هذا، وأخطر من ذلك أنه خالف حديث الشفاعة هذا، كما تقدم بيانه .... ا (

قلت: وجوابي على ما قاله شيخنا رحمة الله عليه من وجوه [2] :

1 -أن عمدة جواب شيخنا رحمه الله على أن المؤمنين يُخْرِجون إخوانهم المصلين في أول دفعة، ثم ما بعد ذلك من دفعات، لا يكون فيها مصلون،

(1) سورة القلم، الآية: 35 - 36.

(2) هكذا علّمتْنا هذه الدعوة المباركة؛ أننا نوقِّر علماءنا ونجلُّهم، دون مبالغة أو تقديس، فإن ذلك مفسد للعقول والأديان، ونقبل الحق بدليله منهم، ونرد ما خالف الدليل، دون جفاء أو قلة حياء، وللأسف أن بعض من ينتسب لهذه الدعوة ظلمًا وزورًا، يُنكر على المسلمين تقليد أحد من العلماء دون غيره من أهل العلم وهي كلمة حق لكنه في الوقت نفسه يتردى في حمأة التقليد بالباطل لبعض المعاصرين، الذين لم يبلغوا في العلم والدين عُشْر معشار الأئمة، ولا يكفيه ما هو فيه من التردي والسقوط، بل يدعو الناس لذلك، بل يوالي ويعادي في ذلك، وهذه هي الحزبية المقيتة، والعصبية الجاهلية، التي طالما حّذر منها السلفيون، واليوم نرى من الأحداث الجهلة ما يُضحك الثكالى، وهكذا تكون ثمرة الإفراط أو التفريط، والحمد لله الذي عافانا مما ابتلى به كثيرًا من العباد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت