ضرورة الرجوع لفهم السلف، ولقد كان شيخنا رحمه الله في هذا الباب آية من الآيات، ولقد قرر هذا الأصل في كتبه ومجالسه أيما تقرير، ورد بعبارة مفحمة على من خالف ذلك، وليس لي إلا أن أقول في هذا المقام: كل منا يُؤْخَذ منه، ويُرَدُّ عليه، إلا رسول الله -، ولا حول ولا قوة إلا بالله.
3 -سيأتي إن شاء الله تعالى في المسلك الثاني من كلام عياض والعيني وغيرهما، أن من خرج بشفاعة المخلوق، له عمل زائد على مجرد الإيمان، والعمل الزائد في هذا المقام لا يكون إلا الصلاة، ففي هذا رد على هذا المسلك، وسيأتي الرد على ما ذهب إليه عياض والعيني وغيرهما إن شاء الله تعالى.
4 -قول شيخنا رحمه الله: فلو قال قائل، بأن الصلاة شرط لصحة الإيمان، وأن تاركها مخلد في النار؛ فقد التقى مع الخوارج في بعض قولهم هذا، وأخطر من ذلك أنه خالف حديث الشفاعة هذا .... ا (
قلت: أما مخالفته لحديث الشفاعة؛ فلا، كما سبق في الوجه الأول.
وأما أن من كفر تارك الصلاة؛ فقد التقى مع الخوارج في بعض قولهم؛ فالجواب على هذا من وجوه:
أ لا يلزم من الالتقاء مع الخوارج بحق في بعض الأقوال، أن يكون ذلك مذمومًا، فإن الخوارج والمعتزلة يقولون: الإيمان: قول باللسان، واعتقاد بالجنان، وعمل بالأركان، وهذا هو قول أهل السنة في الإيمان، إلا أننا