الصفحة 217 من 443

خالفناهم في الأحكام، وإن وافقناهم هنا في معنى الإيمان، وهناك أمثلة كثيرة أيضًا، ليست بخافية في ذلك.

ب القول بتكفير تارك الصلاة قول الصحابة، وادَّعَى بعضهم الإجماع في ذلك وهو كذلك، فهل هؤلاء قد التقوا مع الخوارج في بعض قولهم، وكانوا مذمومين بذلك؟

ج- الخلاف واقع ومشهور بعد التابعين، بين أهل السنة في تكفير تارك الصلاة، ولم يُنْقَل عن أحد من القرون المفضلة، بأنه رمى من كَفَّر تارك الصلاة، بأنه التقى مع الخوارج في بعض قولهم، أي في تكفيرهم أصحاب الكبائر من الموحدين.

ولم أقف في هذا الموضع إلا على كلام ابن رشد في"بداية المجتهد" (1/ 228) حيث قال رحمه الله:

... ولهذا صار هذا القول مضاهيًا لقول من يكفر بالذنوب. ا (

وهذا كلام مردود بما سبق.

د- قال شيخ الإسلام ابن تيمية، كما في"مجموع الفتاوى": (7/ 302) : وقد اتفق المسلمون على أنه من لم يأت بالشهادتين؛ فهو كافر، وأما الأعمال الأربعة؛ فاختلفوا في تكفير تاركها، ونحن إذا قلنا: أهل السنة متفقون على أنه لا يكفر بالذنب، فإنما نريد به المعاصي، كالزنا والشرب، وأما هذه المباني، ففي تكفير تاركها نزاع مشهور ثم ذكر اختلاف الروايات عن أحمد في ذلك، ثم قال: وهذه أقوال معروفة للسلف ا (

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت