الصفحة 219 من 443

والنبيين والمؤمنين، فيمن كان له طاعة غير الإيمان الذي لا يطلع عليه إلا الله. ا (

وانظر ما قاله الطيبي، كما في"عون الباري"لصديق حسن خان (5/ 744 - 745) وما قاله السيوطي في"التوشيح" (9/ 4300) والقسطلاني في"إرشاد الساري" (15/ 411) .

ومن ذلك قول ابن رجب الحنبلي في"التخويف من النار"ص (204) ط/ دار الكتب العلمية: والمراد بقوله:"لم يعملوا خيرًا قط"من أعمال الجوارح، وإن كان أصل التوحيد معهم إلى أن قال: وهذا يدل على أن الذين يخرجهم الله برحمته من غير شفاعة مخلوق، هم أهل كلمة التوحيد، الذين لم يعملوا معها خيرًا قط بجوارحهم، والله أعلم. ا (

هذا وجه من سلك هذا المسلك، وإن كان بعض من ذكرتهم، فيه كلام في باب الإيمان، إلا أنه قد توبع في هذا الموضع من بعض أهل السنة، الذين ذكرتهم هنا أيضًا، وهناك أقوال أخرى بهذا المعنى، سأذكرها في موضعها من كتابي:"كتاب الإيمان"إن شاء الله تعالى.

والجواب على هذه الحجة من وجوه:

1 -الروايات التي فيها:"لم يعملوا خيرًا قط"؛ محمولة على أنهم كانوا يقولون: لا إله إلا الله، ولا بد، كما في الروايات الأخرى، والروايات التي جاءت بأنهم كانوا يقولون:"لا إله إلا الله"؛ محمولة على أنهم لم يأتوا بما يناقضها ولا بد، ويوضح ذلك:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت