الصفحة 229 من 443

وبذلك يكون هذا اللفظ إن صح دليلًا لنا، لا علينا، أو يكون دليلًا مشتركًا، ويكون معناه: أن الله عزوجل أخرج بعلمه المصلين الذين فاتوا الملائكة، أو أخرج بعلمه المسلمين الذين ليست لهم علامة ظاهرة تميزهم عن الكفار، وإذا كان اللفظ يحتمل هذا وذاك؛ فكيف يُستدل به على أحد الوجهين إلا بدليل؟

وقد صح الدليل على قولنا ولله الحمد هذا كله لو صح هذا اللفظ، والله أعلم.

3 -الوجه الثالث، في الرد على أهل المسلك الثاني: أننا لو سلمنا بأن من أُمرت الملائكة بإخراجهم، غير أهل القبضة، وأن أهل القبضة ليس فيه مصل، فهناك أمر آخر، وهو: هل أهل القبضة فيهم أحد من هذه الأمة؟

فإن قيل: لا، فالجواب: أننا لا ندعى كُفْرَ تارك الصلاة في جميع الأمم، وإن كنا نسلم بأن الصلاة كانت عند الأمم السابقة، ولمحمد ابن نصر المروزي رحمه الله في"تعظيم قدر الصلاة"كلام نفيس في ذلك، انظره في (1/ 96) وما بعدها، ولكن ليس عندنا دليل بأن من ترك الصلاة من الأمم السابقة أنه كافر، إنما قام الدليل على ذلك في حق هذه الأمة، وهو ما سبق من أدلة.

فإذا كان أهل القبضة من غير هذه الأمة؛ فلا دليل لكم في ذلك، والله أعلم.

فإن قيل: الأمر يحتمل: أن يكون في القبضة ناس من هذه الأمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت