فالجواب: ما تطرق إليه الاحتمال. لا سيما عند حاجة الجمع بين الأدلة سقط منه تعين الاستدلال.
فإن قيل: وهل سبقك أحد بهذا التفصيل؟ قلت: نعم، فقد قال الأُبِّي في"إكمال إكمال المعلم" (1/ 596) في حديث أنس:"فيقول في الرابعة: ائذن لي فيمن قال: لا إله إلا الله، فيقول: ليس ذلك إليك"والجمع بينه وبين إخراج من قال: لا إله إلا الله، قال الأُبِّي: والجمع بينهما متناف، لأن من قال: لا إله إلا الله، لا يخلد، ويجاب: بأنه اختلف، فقيل: يعني من قالها من أمته، وقيل: يعني من قالها من غير أمته .... ا (فقد أشار الأُبِّي إلى اختلاف بين أهل العلم في تحديد من هم أهل القبضة، أهم من هذه الأمة أم من غيرها؟
وانظر تعليقي على هذا الأمر في حديث أنس، الطريق (ب) ، وما سيأتي بعد قليل إن شاء الله تعالى في الجواب رقم (5) .
4 -وهناك جواب رابع: وهو أن المنفي أعمال القلوب الزائدة على التصديق الموجب للإذعان، لاعمل الجوارح، فينظر من قال بهذا؟ فإن قال به أحد؛ فله حظ من الوجاهة، وهذا مناسب لسياق الأحاديث، فإن فيها إخراج من كان في قلبه مثقال كذا أو كذا من الإيمان، ولم تذكر الأحاديث الإخراج للعمل الظاهر، إلا في أول دفعة أخرجت بشفاعة المؤمنين في إخوانهم الذين يصلون ويصومون ويحجون ويغزون معهم، كما في الرواية (ج) من حديث أبي سعيد، وبقية الدفعات ذُكرت بالمثاقيل، وكذا بقية