(( 3) ومما استُدِل به لمن لم يكفر تارك الصلاة، الحديث المعروف بحديث البطاقة، كما في"الصلاة"لابن القيم ص (51 - 52) فقد ذكره من جملة أدلة هذا الفريق.
واعلم أنه قد جاء من حديث عبدالله بن عمرو بن العاص، أن رسول الله - قال:"إن الله سيخلِّص رجلًا من أمتي على رؤس الخلائق يوم القيامة"وفي رواية:"يصاح برجل من أمتي يوم القيامة، فَيَنْشُر عليه تسعة وتسعين سجلا، كل سجل مثل مد البصر، ثم يقول: أتنكر من هذا شيئًا؟ أظلمك كتبتي الحافظون؟ فيقول: لا، يا رب، فيقول: أفلك عذر؟ فيقول: لا، يا رب"وفي رواية:"فيهاب الرجل، فيقول: لا، يا رب"وفي رواية:"فيبهت الرجل، فيقول: لا، يا رب فيقول: بلى، إن لك عندنا حسنة، فإنه لا ظلم عليك اليوم، فتُخْرج بطاقة فيها: أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا عبده ورسوله، فيقول: احضر وزنك، فيقول: يا رب، ما هذه البطاقة، مع هذه السجلات؟ فيقال: إنك لا تُظْلَم، قال: فتوضع السجلات في كفة، والبطاقة في كفة، فطاشت السجلات، وثقلت البطاقة، فلا يثقل مع اسم الله شيء".
أخرجه الترمذي (5/ 24 - 25/ 2639) ك/الإيمان، ب/ما جاء فيمن يموت، وهو يشهد أن لا إله إلا الله، وأخرجه ابن ماجه (2/ 1437/4300) ك/الزهد، ب/ ما يرجى من رحمة الله يوم القيامة، وابن حبان (1/ 461 - 462/ 225) والحاكم (1/ 44)