"ذكر البيان أن الله جل وعلا بتفضله، قد يغفر لمن أحب من عباده ذنوبه، بشهادته له ولرسوله -، وإن لم يكن له فضل حسنات، يرجوبها تكفير خطاياه".ا (من"الإحسان"(1/ 461) .
وأجيب على ذلك بوجوه:
1 -أن الرواية المذكورة، تفردبها إبراهيم بن إسحاق الطالقاني، وروايته عن ابن المبارك، فيها غرائب، كما قال إبراهيم بن عبدالرحمن الدارمي، انظر"تهذيب التهذيب" (1/ 104) ، وترجمه الحافظ في"التقريب"بقوله: صدوق يغرب، والأَوْلى أن يُقَيَّد ذلك بروايته عن ابن المبارك، أضف إلى ذلك أنه قد جاء أيضًا في نهاية الحديث بلفظ غريب، وهو:
"فلا يثقل شيء باسم الله الرحمن الرحيم"، وقد تكلم على هذه الجملة العلامة أحمد شاكر رحمه الله في تحقيقه"المسند" (11/ 177) ، ومع ذلك، فلو صحت زيادة"حسنة واحدة"؛ لما كان قولهم متعينًا، لما سيأتي إن شاء الله تعالى.
2 -أن كلمة:"لا إله إلا الله"هي كلمة التوحيد، ومن المقرر أن صاحب البطاقة، لم يقع في الشرك قولًا، أو فعلًا، أو تركًا، أو اعتقادًا، وإلا لما نفعه قول لا إله إلا الله، والمخالف لكم يرى أن ترك الصلاة شرك، فلابد وأن صاحب البطاقة، يكون معه صلاة أيضًا، لأن صاحب البطاقة معه أيضًا عمل القلب، الذي به يصح إيمانه، وهذا مأخوذ من أدلة أخرى، لا من لفظ هذا الحديث، فكذلك الصلاة من عمل الجوارح، وتركها كفر، وذلك مأخوذ من أدلة أخرى، وما أجاب به