الصفحة 240 من 443

وقد جاء في بعض الروايات:"بلى، إن لك عندنا حسنات"عند ابن ماجه، من طريق ابن أبي مريم عن الليث، وعند الحاكم، من طريق يحيى بن عبدالله بن بكير عن الليث، وعند اللالكائي، من طريق أبي صالح كاتب الليث، وابن بكير عن الليث، وعند الخطيب في"الموضح"، من طريق أبي صالح كاتب الليث عن الليث، وابُن أبي مريم: هو سعيد بن الحكم المصري ثقة ثبت، ويحيى بن بكير، ثقة في الليث، وأبوصالح فيه كلام من قبل حفظه، لكنه لم ينفرد بذلك، نعم قد خولف هؤلاء عن الليث، فرواه جماعة بلفظ:"بلى، إن لك عندنا حسنة"فإن قلنا: الروايتان محفوظتان، فمعنى ذلك أن حسنة التوحيد أعظم من غيرها من الحسنات، وتكفير تاركها أمر مجمع عليه بين العلماء، فُذكِرَت الحسنة العظمى لا سيما عند الاقتران بغيرها من الحسنات وأُهْمِل ذِكْر غيرها من الحسنات، والحسنات الأخرى أهمها الصلاة، وإن قلنا: إن رواية ابن أبي مريم ومن تابعه، مخالفة لرواية الجمع، والعمدة على رواية الجمع ولعل هذا هو الأولى؛ فليس في رواية الجمع ماينافي قول من كفر تارك الصلاة، لأن كلمة:"لا إله إلا الله"ليس المراد من الانتفاع بها؛ أن تكون بمجرد النطق بها، دون العمل الذي لا بد منه في أصل الإيمان، من القلب اتفاقًا، وعمل الجوارح على الراجح، والله أعلم.

5 -لم تثقل بطاقة هذا الرجل، إلا وهو قوي اليقين بكلمة لا إله إلا الله، ولا يكون كذلك، وهو تارك لجميع عمل الجوارح وأهمه الصلاة فإن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت