لا شك أن هذا العمل في هذا الموضع هو الصلاة، لأنه موضع الخلاف بيننا، وما دونه: فالراجح عدم التكفير بتركه، إذًا فلا بد من وجود صلاة يَقْوَى بها قول القلب وعمله.
ولو فرضنا أن الفريق الآخر سيسلم بمطلق العمل، لا مجرد الصلاة، فالجواب: أن الجمع بين الأدلة يقتضي أن يكون هذا العمل هو الصلاة، لا مجرد الإحسان إلى مسكين، أو صلة الرحم، أو بر الوالدين. ونحو ذلك، والله أعلم.
6 -وهناك وجه آخر ذهب إليه شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله، كما في"فتح المجيد"ص (42 - 43) ط/ دار الفيحاء، مع تعليق سماحة الشيخ ابن باز رحمة الله عليه قال شيخ الإسلام في سياق جمعه بين الأحاديث الواردة في فضل من يقول: لا إله إلا الله، والأحاديث التي تثبت دخول بعض الموحدين النار: فمن شهد أن لا إله إلا الله، خالصًا من قلبه؛ دخل الجنة، لأن الإخلاص هو انجذاب القلب إلى الله تعالى، بأن يتوب من الذنوب توبة نصوحًا، فإذا مات على تلك الحال، نال ذلك إلى أن قال: بإخلاص ويقين تام؛ لم يكن في هذه الحال، مصّرًا على ذنب أصلًا، فإن كمال إخلاصه ويقينه، يوجب أن يكون الله أحب إليه من كل شيء، فإذًا لا يبقى في قلبه إرادة لما حرم الله، ولا كراهية لما أمر الله، وهذا هو الذي يحرم على النار إلى أن قال: فإذا قالها على وجه الكمال المانع من الشرك الأكبر والأصغر، فهذا غير مُصِرًّ على ذنب أصلًا، فيغفر له،