الصفحة 254 من 443

مولى غفرة: ضعيف، قاله الحافظ في"التقريب"ومع ذلك فهو مقتصر على جملة واحدة ..

وعلى كل حال: فالحديث سنده حسن لغيره، باستثناء ذكر الصلاة والصوم، فإنها زيادة لم تذكر إلا في حديث عائشة، ومن لم يروها إن صح السند إليه فهو أرجح ممن رواها، مع الضعف الموجود في رجلين من رجال السند. هذا من الجهة الإسنادية.

وأما من جهة المتن: ففي نفسي شيء من هذا المتن، المشهود له؛ فإن من المعلوم أن هناك من يعذب في النار، بسبب ظلمه فيما بينه وبين ربه، وهناك من يغفر له، وتغلب حسناتهُ سيئاتِه، ومن جملة سيئاته: سيئات بينه وبين العباد، ويعطي الله سبحانه وتعالى من فضله الواسع للمظلوم حتى يرضى، ويعفو عن الظالم لعباد الله في بعض الأمور، لكثرة حسناته، أو نحو ذلك، فالحديث ليس على إطلاقه، وإن كان هناك مجال للأخذ والرد في ذلك، إلا أن الحديث على كل حال: ليس فيه دلالة لمن لا يكفر تارك الصلاة، لضعف سند الحديث، والعمدة على ذلك واحتمال نكارة المتن أيضًا، والله تعالى أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت