الصفحة 255 من 443

(( 5) ومما استدل به من لم يكفر تارك الصلاة، حديث:

"إن أول ما يحاسب الناس به يوم القيامة من أعمالهم؛ الصلاة، يقول ربنا عزوجل لملائكته وهو أعلم: انظروا في صلاة عبدي؛ أتمها، أم نقصها؟ فإن كانت تامة؛ كتبت له تامة، وإن كان انتقص منها شيئًا؛ قال: انظروا، هل لعبدي من تطوع؟ فإن كان له تطوع؛ قال: أتموا لعبدي فريضته من تطوعه، ثم تؤخذ الأعمال على ذاكم".

وهذا الحديث قد اختلف فيه اختلافًا كثيرًا، أذكره أولًا إن شاء الله تعالى وبعد تحرير القول في صحته وضعفه؛ أذكر الكلام عليه من الناحية الفقهية، والله المستعان.

اعلم أن هذا الحديث، جاء من حديث أبي هريرة وتميم الدراي وأنس ابن مالك، وقد وقع في حديث أبي هريرة خلاف كبير، ولذا سأبدأ بالكلام عليه بمشيئة الله عزوجل:

{1} : (أ) فمن طريق يونس بن عبيد عن الحسن البصري عن أنس بن حكيم الضبي عن أبي هريرة به.

أخرجه أبوداود (864) والحاكم (1/ 262) وأحمد برقم (9494) والمروزي في"الصلاة"برقم (182) والبيهقي في"الكبرى" (2/ 386) وابن عبدالبر في"التمهيد" (24/ 80) ، ويونس ثقة ثبت فاضل ورع، كما في"التقريب"وفي هذا الحديث: قال يونس: وأحسبه ذكره عن النبي -، قال الدارقطني في"العلل" (8/ 246) السؤال (1551) : يونس يشك في رفعه. ا (

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت