فهرس الكتاب
البيهقي في"الكبرى" (2/ 387) : إن هذه الأخبار، تدل على صحة نافلة، لا ترتبط بصحة لفريضة. ا (
وأجاب القائلون بتكفير تارك الصلاة على هذا الحديث بعدة أجوبة، منها:
1 -أن النقص في هذا الحديث عام، يشمل النقص في العدد، ويشمل النقص في الهيئة، مع وجود أصل الصلاة، فمقتضَى الجمع بين الأدلة السابقة في تكفير تارك الصلاة، وبين هذا الحديث: أن يحمل هذا الحديث على النقص في هيئة الصلاة وكمالها، لا على تركها رأسًا.
والدليل إذا أمكن تأويله على أحد الوجهين، فلا يستدل به على العموم ضد المخالف، الذي استدل بما سبق من أدلة، لأن الدليل إذا تطرق إليه الاحتمال، سقط به تعين الإستدال على أحد الوجهين، والله أعلم.
2 -أن قولنا هذا هو الذي تشهد له الأصول، وهو ما قاله ابن عبدالبر وهو ممن لا يرى كفر تارك الصلاة فقد قال: في"التمهيد" (24/ 81) : أما إكمال الفريضة من التطوع، فإنما يكون ذلك والله أعلم فيمن سها عن فريضة، فلم يأت بها، أو لم يحسن ركوعها، ولم يدر قدر ذلك، وأما من تعمد تركها، أو نسي، ثم ذكرها، فلم يأت بها عامدًا، واشتغل بالتطوع عن أداء فرضه وهو ذاكر له فلا تكمل له فريضته تلك من تطوعه، والله أعلم. ا (إلى أن قال: مقويًا لهذا القول: وأما قوله في حديث يحيى بن سعيد:"فإن قبلت منه؛ يُنظر فيما بقي من عمله"فمعنى القبول والله أعلم: أن توجد تامة على ما يلزمه منها لزوم فرض،