الصفحة 273 من 443

فإذا وُجِدَتْ كذلك؛ قُبِلَتْ، ونُظِر في سائر عمله، وآثار هذا الباب تعضد هذا التأويل إن شاء الله تعالى ولا يصح غيره على الأصول الصحاح، والله أعلم. ا (( 24/ 81 - 82) . وانظر"فتح البر" (4/ 431 - 432) .

فتأمل قوله:"أن توجد تامة على ما يلزمه منها لزوم فرض"وقوله:"ولا يصح غيره على الأصول الصحاح".

وقد قال: ابن حزم رحمه الله وهو ممن لا يكفر تارك الصلاة أيضًا كما في"المحلى" (11/ 380) : وأما من تعمد ترك المفروضات، واقتصر على التطوع، ليجبر بذلك ما عصى في تركه، مصرًا على ذلك، فهذا عاص في تطوعه، لأنه وضعه، في غير موضعه، لأن الله تعالى لم يضعه لتترك الفريضة، بل ليكون زيادة خير ونافلة، فهذا هو الذي يجبر الفرض المضيع، وإذا عصى في تطوعه؛ فهو غير مقبول منه، قال رسول الله:"من عمل عملًا ليس عليه أمرنا؛ فهو رد"ا (

من"المحلى" (2/ 247) .

3 -ولو سلمنا بصحة استدلال من لم يكفر تارك الصلاة بهذا الحديث؛ فمن المعلوم أنه ليس دليلًا لمن يرى عدم كفر تارك الصلاة تركًا كليًا، لقوله عزوجل في الحديث القدسي:"انظروا في صلاة عبدي، أتمها أم نقصها"فلو لم تكن صلاة أصلًا، لما قيل هذا القول، وأيضًا ما جاء في الحديث نفسه:"فإن كانت تامة؛ كتبت له تامة"فبعيد كل البعد أن يقال هذا فيمن ليس معه صلاة أصلًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت