الصفحة 275 من 443

(( 6) ومما استدل به من لم يكفر تارك الصلاة حديث حذيفة أن رسول الله - قال:"يَدْرُس الإسلام كما يَدْرُس وشي الثوب، حتى لا يُدْرَى ما صيام، ولا صلاة، ولا نسك، ولا صدقة، وليُسرى على كتاب الله عزوجل في ليلة، فلا يبقى في الأرض منه آية، وتبقى طوائف من الناس، الشيخ الكبير والعجوز، يقولون: أدركنا آباءنا على هذه الكلمة: لا إله إلا الله، فنحن نقولها"فقال صلة بن زفر: ما تغني عنهم"لا إله إلا الله"، وهم لا يدرون ما صلاة، ولا صيام، ولا نسك، ولا صدقة، فأعرض عنه حذيفة، ثم ردها عليه ثلاثًا، كل ذلك يعرض عنه حذيفة، ثم أقبل عليه في الثالثة، قال: يا صلة، تنجيهم من النار، تنجيهم من النار، تنجيهم من النار.

رواه ابن ماجه (4049) والحاكم (4/ 545،473) من طريق أبي معاوية عن أبي مالك الأشجعي وهو سعد بن طارق وهو ثقة عن ربعي بن حراش عن حذيفة به.

ومن تأمل في هذه المواضع؛ علم أن علي بن محمد شيخ ابن ماجه، وهو ثقة عابد، رواه باللفظ السابق، وخالفه أبوكريب، وهو ثقة حافظ، فرواه بدون ذكر الصلاة أصلًا، وتابعه أحمد بن عبدالجبار التميمي العطاردي الكوفي في الموضع الثاني عند الحاكم والعطاردي ضعيف، ولكنه لم ينفرد، فالراجح عن أبي معاوية عدم ذكر هذه اللفظة.

ورواية أبي كريب عند الحاكم، وشيخه هو الحفيد أبوبكر محمد بن عبدالله ابن محمد بن يوسف النيسابوري، ترجمته في"الأنساب" (2/ 240) و

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت