وعزاه السيوطي في"الدر المنثور" (5/ 335) إلى البيهقي، بدون ذكر الصلاة، فينظر هل يرويه عن راو آخر عن غير من ذَكَرْتُ، أو أنه عند البيهقي من طريق أحدهم، فإن كانت الأولى؛ فهذا مما يقوي أيضًا عدم ذكر الصلاة، والله أعلم.
وخالفهم محمد بن فضيل، فرواه عن أبي مالك عن ربعي عن حذيفة موقوفًا به بذكر الصلاة، أخرجه الحاكم (4/ 505) ومحمد بن فضيل هو ابن غزوان صدوق عارف، ورواه أبو عوانة عن أبي مالك عن ربعي عن حذيفة مرفوعًا، بذكر الصلاة، أخرجه مسدد في"مسنده"عن أبي عوانة به، انظر ما قاله البوصيري في"مصباح الزجاجة" (3/ 254) تحت رقم (1429) ، وعزاه كذلك الصالحي في"سبيل الهدي والرشاد في سيرة خير العباد" (10/ 161) إلى مسدد، وقال: ورجاله ثقات. ا (
وقد أخرجه البزار في"البحر الزخار" (7/ 260/2839) : ثنا أبوكامل أنا أبوعوانة عن أبي مالك عن ربعي عن حذيفة نحوه موقوفًا، قال ذلك البزار بعد حديث أبي كريب المختصر بلفظ:"يدرس الإسلام، كما يدرس وشي الثوب"، فإن كانت رواية أبي كريب ليس فيها ذكر الصلاة كما هو ظاهر من إحالة البزار ففي هذا اختلاف على أبي عوانة، بين مسدد وأبي كامل، فأبو كامل لم يذكر الصلاة في روايته عن أبي عوانة، ورواها مسدد، وكلاهما ثقة حافظ، وأبوعوانه ثقة ثبت إذا حدث من كتابه، فإن حدث من حفظه؛ فله أغلاط، وليس عندنا ما يدل على رواية هذا الحديث من كتابه، فقد تحمل العهدة عليه في ذلك، لكن لا حاجة