جرى في هذه الرواية، وعلى كل حال، فهمام الأصل في حديثه الصحة، ما لم يختلف عليه، فإذا اختلف عليه كما ههنا فيحمل على أنه حدث من حفظه، وإذا كان ذلك كذلك؛ فروايته متوقف فيها، لكن إذا كان الجماعة يروونه عنه بوجه دون أحدهم؛ فالقول قول الجماعة، وإذا كان كذلك؛ فيرجع حديث ابن مسعود لحديث عائشة، على ما فيه من ضعف في سنده، وبحث في متنه، والله أعلم.
(تنبيه) : لحديث عائشة بدون ذكر الصلاة والزكاة والصوم، طريق أخرى عند أبي نعيم في"ذكر أخبار أصبهان" (1/ 268) بسند لا غبار عليه، إلا أن الحسن بن محمد بن الحسين الأصبهاني، لم يذكر فيه جرح ولا تعديل، وقد روى عنه جماعة أكابر، وكذا شيخ أبي نعيم، وهو أبوبكر الطلحي، لم أعرف من ترجمه، إلا أن أبا نعيم ساق إسنادًا في"الحلية" (3/ 306) عنه، ثم قال: هذا حديث صحيح غريب، ثابت من طرق كثيرة. ا (
فقد يُحمل هذا على توثيق منه في الجملة لشيخه، على أن توثيق أبي نعيم ليس مما يوثق به، كتوثيق غيره من أئمة الجرح والتعديل، ومع ذلك، فهذا الطريق يستشهد به، والله أعلم.
وحديث ابن مسعود: وله طريقان آخران:
أ- أخرجه عبدالرزاق في"مصنفه" (11/ 199/20318) ومن طريقه الطبراني في"الكبير" (9/ 175 - 176/ 8799) وكذا البيهقي في"الشعب" (6/ 489/9012) : أنا معمر عن أبي إسحاق عن أبي عبيدة عن ابن