وانظر منقطعات أخرى عند عبدالرزاق (2/ 382/3785) وأبي يعلى (7201) وهو موجود أيضًا في"إتحاف الخيرة المهرة"للبوصيري (2/ 45/1143) .
-وبعد هذا البحث الحديثي: فقد قال المروزي في"تعظيم قدر الصلاة" (2/ 956) وما بعدها:
قالوا: فهذه الأخبار تدل على أن تارك الصلاة، حتى تجاوز وقتها؛ غير كافر. ا (
والجواب من وجوه:
1 -قد أجاب المروزي بكلام طويل، خلاصته: أنهم لم يؤخروا الصلاة حتى يخرج وقتها، ويدخل وقت الصلاة الأخرى، إنما كانوا يؤخرونها عن الوقت المختار، إلى وقت ذوى الأعذار، واستدل ببعض روايات ابن مسعود، التي فيها تأخير الصلاة إلى شرق الموتى، قال:"وشرق الموتى"إلى غروب الشمس. ا (
قلت: ومما يدل على صحة ما ذهب إليه المروزي أيضًا: رواية أبي العالية عن عبدالله بن الصامت عن أبي ذر مرفوعًا:"صل الصلاة لوقتها، ثم اذهب لحاجتك، فإن أقيمت وأنت في المسجد؛ فصل".
أخرجه مسلم وغيره، فهذه الرواية تدل على أن التأخير غير شديد، حتى يخرج جميع وقتها، لقوله:"فإن أقيمت وأنت في المسجد؛ فصلِّ"فهذا يدل على أنهم يؤخرونها تأخيرًا، يدركه من مكث بعد الصلاة، وهذا في العادة لا يكون طويلًا، وقوله: