الصفحة 316 من 443

"ثم اذهب لحاجتك، فإن أقيمت "الخ، يدل على أنه يصلي، ويذهب لحاجته، إلا أن تقام الصلاة قبل ذهابه لحاجته؛ فليصل معهم، وهذا في العادة تأخير لا يذهب فيه الوقت كله، ولذا ترجم النووي للحديث عند مسلم بقوله:

باب كراهية تأخر الصلاة عن وقتها المختار ا (

وهناك رواية عند أحمد برقم (21490) من طريق صالح بن رُسْتُم عن أبي عمران الجوني به، بلفظ:"صل في رحلك، ثم ائتهم، فإن وجدتهم قد صلوا؛ كنت قد صليت، وإن وجدتهم لم يصلوا؛ صليت معهم، فتكون لك نافلة"فهذه الرواية إن صحت تدل على أن التأخير ليس مُذهبًا لكل الوقت، فإن المسافة ما بين الرحل والمسجد، لا تكون في العادة مستوعبة لكل وقت الصلاة، وإن لم تصح هذه الرواية وهو الظاهر، لتفرد صالح بذلك ففيما سبق كفاية وحجة، والله أعلم.

وبنحو ذلك قال إسحاق، كما نقله المروزي في"الصلاة" (2/ 933) .

2 -وأجاب المروزي أيضًا بجواب آخر، فقال رحمه الله: وفيه قول آخر، قال بعضهم: لو كان هؤلاء الأئمة، تركوا الصلاة متعمدين، (لتركوها) إلى أن خرج وقتها، لكانوا قد كفروا، وليس في الأحاديث التي احتججتم بها، دليل على أنهم لم يكفروا، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم -، لم يخبر ذلك، إنما ادعيتم في هذا الحديث ما ليس فيه، وتأولتموه على غير تأويله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت