الصفحة 317 من 443

قال: فإن قال قائل: أليس قال:"فصلوا معهم، واجعلوا صلاتكم معهم سبحة"؟ فيأمر بالصلاة خلف كافر؟ قيل له: لم يقل بالصلاة خلف كافر، بل إنما أمر بالصلاة خلف مسلم، لأنهم في حال صلاتهم؛ مسلمون لا كفار، لأن الرجل إذا كفر بترك الصلاة، فإنما يستتاب من كفره، بأن يدعى إلى الصلاة، فإذا رجع إلى الصلاة، وصلى؛ كان راجعًا إلى الإسلام، لأن كفره كان بتركها، فإسلامه يكون بإقامتها الخ (2/ 964 - 966) .

قلت: ولا يخلو هذا من بحث، والعمدة على الأول، وذلك لأنهم لو كانوا كفارًا بهذا، لجاز الخروج عليهم مع توفر بقية الشروط بعد خروج وقت الصلاة، وقبل صلاتهم الصلاة الأخرى، التي كانوا بها مسلمين!! وقد ذكر ذلك ابن القيم بنحوه في"الصلاة"ص (40) ، ثم قال: فدل على أن ما فعلوه، صلاة يعصمون بها دماءهم. ا (

وقد يقال إن المراد بالوقت، الوقت الذي يصح فيه الجمع، كمن يؤخر الظهر إلى وقت العصر، وهو إلى ما قبل الغروب، وكمن يؤخر المغرب إلى نصف الليل، كما هو ظاهر من فهم أحمد رحمه الله واحتجاجه بهذا الحديث في أكثر من رواية؛ انظر"الجامع"للخلال (2/ 445،544،543/ 1396،1395،1393) إلا أن من تدبر السؤال رقم (1395) علم أن أحمد رحمه الله ذهب إلى أن المراد خروج الوقت بالكلية، وليس مجرد خروج وقت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت