الصفحة 318 من 443

الظهر، ولم يخرج وقت العصر، أو خروج وقت المغرب، ولم يخرج وقت العشاء، فقد قال: ومن قال: إذا كان الوقت مثل صلاة العصر، إلى أن يجوز صلاة العصر، فهذا قول ضيِّق، وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم - في الأمراء:"يصلون لغير وقتها"فقد خرج الوقت ا (أي أن الصلاة التي تُجمع مع غيرها، فلا زالت في وقتها، والحديث قد صرح بأنهم يصلون لغير الوقت، فظهر من هذا أن أحمد رحمه الله يرى العموم، فيشمل الصلاة التي تجمع مع الأخرى، ويشمل صلاة الصبح والعصر والعشاء، فهذه صلوات لا تجمع بما بعدها.

وذهب شيخ الإسلام في"شرح العمدة" (2/ 66) وابن القيم في"الصلاة"ص (38) إلى الاستدلال بهذا الحديث على إسلام من يترك الصلاة، لكسل يزول قريبًا.

فإن قيل: إذا كانت الصلاة الفائتة، تُصلَّى في غير وقتها، فما الدليل على حصر ذلك في وقت التي تليها؟ أليس ذلك ممتدًا إلى ما شاء الله، إذا كان الرجل عازمًا على الصلاة؟

فالجواب: أن حديث الأمراء هذا، يأبى هذا الإطلاق، فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - أخبر أن الأمراء يصلون بعد ذلك، وأرشد المسلمين إلى الصلاة معهم نافلة، وسياق الأحاديث السابقة يدل على عدم الإطلاق.

وقد استدل شيخ الإسلام ابن تيمية بهذا الحديث على ما قاله الإمام أحمد، انظر"مجموع الفتاوى" (7/ 578 - 579، 614 - 615) .

إلا أنه قد خالف هذا في أكثر من موضع، كما في"مجموع الفتاوى"الجزء السابع، و"شرح العمدة"الجزء الثاني، وذهب إلى أن المراد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت