فإن قيل: إن حكم من ترك صلاة واحدة، كحكم من ترك كل الصلوات.
فالجواب: أن إطلاق هذا غير مسلم به، لا نقلًا ولا عقلًا، وانظر الرد على ذلك، في الرد على"فتح من العزيز الغفار"ص (37) وما بعدها.
وقد ورد أثر سلمان الذي يدل على خلاف هذا الإطلاق، وسيأتي الكلام عليه موسعًا إن شاء الله تعالى.
والذي تميل إليه نفسي في هذا الحديث: أنه ليس صريحًا في عدم تكفير من ترك صلاة واحدة.
ومع ذلك: ففيه احتمال لذلك، وهو إلى مذهب من لا يكفر إلا بالترك الكلي، أقرب من مذهب من لا يكفر أصلًا، لأن هذا الحال لو تكرر من هذا الرجل، لما اقتصر الملكان على قولهما:"صليت صلاة بغير طهور"ولقالا له: صليت الصلوات بغير طهور، أو نحو ذلك، والله أعلم.