( ...(15) ومما استدل به من لم يكفر تارك الصلاة:
ما رواه أحمد برقم (20287) : حدثنا محمد بن جعفر ثنا شعبة عن قتادة عن نصر بن عاصم وهو الليثي عن رجل منهم:"أنه أتى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فأسلم على أنه لا يصلي إلا صلاتين، فقبل ذلك منه"وأخرجه أحمد أيضًا (5/ 363) : ثنا وكيع ثنا شعبة عن قتادة عن نصر بن عاصم الليثي عن رجل منهم:"أنه أتى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فأسلم على أنه يصلي صلاتين، فقبل منه".
وهذا سند أكثر رجاله ثقات مشهورون، وعنعنة قتادة لا تضر، لأن تلميذه هنا شعبة، ونصر بن عاصم ثقة من الثالثة، وشيخه هنا صحابي، لا يضره إبهامه، فالصحابة كلهم عدول رضي الله عنهم هذا من جهة السند، وأما المتن فلا تسلم النفس من ارتياب منه، والله أعلم.
-ووجه الدلالة منه عند من لم يكفر تارك الصلاة: أن الرجل لو كان كافرًا، بتركه ثلاث صلوات يوميًا؛ لما قبل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إسلامه.
ولو كان جاهلًا بهذا الحكم، لما أقره النبي - صلى الله عليه وسلم - على جهله، فتأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز.
وأجيب عن ذلك بأجوبة:
1 -أن ذلك عندما كانت الصلاة المفروضة صلاتين فقط، إحداهما بالغداة، والأخرى بالعشي على قول لبعض أهل العلم وعندي في هذا أمران:
الأول: الحاجة إلى إثبات هذه الدعوى التي ادعاها بعض أهل العلم.