الصفحة 332 من 443

ب أن هذا الرجل لم يثبت لنا أنه أقرّبوجوب الصلوات الخمس، وأنه سيقتصر على أداء صلاتين فقط، فهو على ظاهره يدل على أنه غير مقر بوجوب الصلوات الثلاث، التي اشترط تركها، ومعلوم أن جاحد وجوب صلاة واحدة؛ يكفر، فكيف بجاحد وجوب ثلاث صلوات؟!

وعلى هذا، فليس هذا الحديث في موضع النزاع، ومن استدل به على موضع النزاع؛ فقد غفل عن ذلك، إلا أن يقال: الرجل أقرّبوجوب الخمس، ولكنه لم يؤد إلا صلاتين، غير أن هذا تقدير لا تساعده الرواية، إلا أن يُلجأ إليه للجمع بين الأدلة، فالله أعلم.

4 -أن الحديث لو كان في موضع النزاع، وهو ترك الصلاة كسلًا، مع الإقرار بوجوبها، فليس فيه دليل على عدم كفر من ترك الصلوات، إنما فيه عدم تكفير من ترك البعض، وصلى البعض، فلا يرد إلا على من كفر تارك الصلاة الواحدة، أما من جعل التكفير بالترك الكلي؛ فلا يرد ذلك عليه، والجمع بين الأدلة السابقة وهذا الحديث يقتضى الأخذ ببعض هذه الوجوه، والله أعلم.

وأقوي هذه الوجوه عندي الثالث والرابع، ويليهما في القوة الوجه الثاني، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت