( ...(16) ومما استدل به من لم يكفر تارك الصلاة:
ما قاله المقدسي في"المغنى" (3/ 357) : وقال الخلال في"جامعه": ثنا يحيى ثنا عبدالوهاب ثنا هشام بن حسان عن عبدالله بن عبدالرحمن عن أبي شميلة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - خرج إلى قباء، فاستقبلة رهط من الأنصار، يحملون جنازة على باب، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"ما هذا؟"قالوا: مملوك لآل فلان، كان من أمره، أي كذا وكذا قال:"أكان يشهد أن لا إله إلا الله"؟ قالوا: نعم، ولكنه كان وكان، فقال لهم:"أما كان يُصلي"؟ فقالوا: كان يصلي ويدع، فقال لهم:"ارجعوا به، فغسِّلوه، وكفِّنوه، وصلُّوا عليه، وادفنوه، والذي نفسي بيده، لقد كادت الملائكة تحول بيني وبينه".
وهذا سند لا ينزل عن درجة الاستشهاد به، فيحيى شيخ الخلال، هو ابن أبي طالب، ترجمته في"لسان الميزان"تدل على عدم انحطاطه عن الاستشهاد به، وقول من وثقه في دينه مقدم على قول من طعن في عدالته، ورماه بالكذب، والله أعلم.
وشيخه هو عبدالوهاب بن عطاء الخفاف، الأصل في حديثه الحُسْن.
وهشام ثقة، أما شيخه عبدالله بن عبدالرحمن؛ فلم أهتد إلى من ترجمه، وأبوشميلة صحابي، فهذا سند لا ينزل عن درجة الاستشهاد به، والله أعلم.
وللحديث طريق أخرى بمعناه، أخرجها الطبراني في"الكبير" (19/ 303/674) : ثنا سعيد بن عبدالرحمن التستري ثنا راشد بن