الصفحة 354 من 443

(( 23) ومما استدلوا به، قولهم: قد ثبت له حكم الإسلام بالدخول فيه، فلا نخرجه عنه إلا بيقين. ا (من"الصلاة"لابن القيم ص(49) .

والجواب: أننا لم نخرجه من الإسلام بهوى، ولا برأي مجرد، إنما أخرجناه بالأدلة الباهرة والحجج الظاهرة، كتابًا، وسنة، وأثرًا، فإذا كان هذا غير كاف في الحكم بتكفيره، فمتى نكفر الكافر؟ وهل الصحابة كانوا يرون كفره بالآراء العارية عن الأدلة؟! وهل كان الصحابة يتجرأون على تكفير من لم يكفره الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم -؟!، والحق أننا حكمنا له بالإسلام حسب الظاهر، أما اليقين فيعلمه الله تعالى، وكذلك كفرناه بالأدلة حسب ما يقضي به ظاهرها، وحسب ما فهمه الصحابة قبلنا، ومن كان كذلك؛ فهو أسعد الناس بالنصوص، وأتبع الناس للصحابة، والله أعلم.

-هذا ما وقفت عليه من أدلة من استدل على عدم تكفير تارك الصلاة تكاسلًا، مع الإقرار بوجوبها، وقد علمتَ ما فيها، فلا تقوى لرد أدلة الفريق الذي يرى كفر تارك الصلاة، لصراحة الكثير من تلك الأدلة في الدلالة على تكفير تارك الصلاة، فكيف وقد انضم إلى ذلك فهم الصحابة رضي الله عنهم، وجمهور التابعين رحمهم الله؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت