الفصل الرابع
في مذاهب أهل العلم في تارك الصلاة تكاسلًا.
أولًا: أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ومذهبهم في ذلك تكفير تارك الصلاة.
والكلام على ذلك من جهة الإجمال، والتفصيل.
(أ) أما من جهة الإجمال:
فقد سبق أن مجاهد بن جبر سأل جابر بن عبدالله رضي الله عنهما:
ما كان يفرق بين الكفر والإيمان عندكم من الأعمال، في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قال:"الصلاة".
أخرجه المروزي برقم (893) في"الصلاة"بسند حسن.
وكذلك سبق قول عبدالله بن شقيق العقيلي:"كان أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - لا يرون شيئًا من الأعمال تركه كفر، إلا الصلاة".
أخرجه الترمذي والحاكم والمروزي، وسنده جيد.
وقد سبق تحرير القول في أن هذا يدل على إجماع الصحابة على كفر تارك الصلاة، بما يغني عن إعادته هنا، والله أعلم.
(ب) وأما من جهة التفصيل:
فقد جاءت روايات عن بعض الصحابة، فننظر في أسانيدها، ونحكم عليها بما تستحق، وسواء صحت عنهم، أو عن بعضهم، أو لم تصح؛ فالاعتماد