ثانيًا: التابعون ومن بعدهم.
(أ) ... أثر مكحول:
فقد أخرجه ابن أبي شيبة في"المصنف" (6/ 171 - 172/ 30429) وفي"الإيمان"ص (47) برقم (129) : ثنا إسماعيل بن عياش عن عبيدالله بن عبيد الكُلاعي قال: أخذ بيدي مكحول، فقال: يا أبا وهب، ليعظم شأن الإيمان في نفسك، من ترك صلاة مكتوبة متعمدًا؛ فقد برئت منه ذمة الله، ومن برئت منه ذمة الله؛ فقد كفر.
وهذا سند حسن، إسماعيل فيه كلام في غير أهل بلده، والكُلاعي دمشقي شامي، ورواية إسماعيل عن الشاميين لا بأس بها، والكُلاعي أيضًا صدوق، والله أعلم.
(ب) وأما أثر سعيد بن جبير: فقد أخرجه المروزي في"الصلاة" (2/ 889/919) فقال: وقال ليث: وقال سعيد بن جبير: من ترك الصلاة متعمدًا؛ فقد كفر، وليث لا يحتج به، والسند قد يحتاج إلى نظرة أخرى، والله أعلم.
(ج) وأما أثر نافع: فقد أخرجه المروزي في"الصلاة" (2/ 924/977) : ثنا محمد بن يحيى ثنا محمد بن يوسف، ثنا معقل بن عبيدالله الجزري، قال: قلت لنافع: رجل أقر بما أنزل الله تعالى، وبما بينه نبيه - صلى الله عليه وسلم -، ثم قال: أترك الصلاة، وأنا أعرف أنها حق من الله تعالى، قال:"ذاك كافر"ثم انتزع يده من يدي غضبانًا موليًا.