وسنده لين، لأن معقلًا صدوق يخطئ، لكن في بعض المواضع ذكره بقصة مطولة، والراوي إذا روى الرواية بقصة مطولة، دل ذلك على حفظه، فينظر في الأثر، هل المحفوظ روايته مطولًا أو مختصرًا؟
ولهذا مزيد توسع إن شاء الله تعالى في كتابي:"كتاب الإيمان"يسر الله النفع به في الدارين.
(د) وأما أثر عمر بن عبدالعزيز: سمعت الله تعالى، ذكر أقوامًا فعابهم، فقال: {أَضَاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا} [1] ، ولم يكن إضاعتهم إياها أن تركوها، ولو تركوها؛ لكانوا بتركها كفارًا، ولكن أخروها عن وقتها. وذكر ابن حزم في"المحلى"معلقًا (2/ 241) قال: وعن أسد ابن موسى عن مروان بن معاوية الفزاري، أن عمرو بن عبدالعزيز قال فذكره. وقد وجدته مسندًا عند الطبري مطولًا في"التفسير" (18/ 216) : ثنا القاسم ثنا الحسين ثنا عيسى عن الأوزاعي عن إبراهيم بن يزيد أن عمر بن عبدالعزيز بعث رجلًا إلى مصر فذكره مطولًا، بدون قوله:"لو تركوها؛ لكانوا بتركها كفارًا"فأنا على ضعف السند بذلك، حتى أقف على ما يقويه، والله أعلم.
(( ) أثر الزهري بعدم تكفير تارك الصلاة: أخرجه المروزي (2/ 537/1035) : حدثني محمد بن يحيى ثنا عبدالعزيز بن عبدالله الأويسي ثنا إبراهيم عن ابن شهاب، أنه سئل عن الرجل يترك الصلاة؟
(1) سورة مريم، الآية: 59.