الصفحة 365 من 443

قال: إن كان إنما تركها، وأنه ابتدع دينًا غير دين الإسلام؛ قتل، وإن كان إنما هو فاسق؛ ضُرب ضربًا مبرحًا، وسجن. ا (

وقد عزا هذا القول إليه البغوي في"شرح السنة" (2/ 180) .

وسنده صحيح، وقوله:"إن كان إنما تركها، وأنه ابتدع دينا غير دين الإسلام؛ قتل"أي على الكفر والردة، لأن من رغب عن دين الإسلام؛ فهو كافر، ويدل على أن المراد بذلك الكفر لا الفسق، أنه قال بعد ذلك:"وإن كان إنما هو فاسق؛ ضرب ...."فدل هذا على أن كلامه الأول فيمن ارتد.

واعلم أنني لم أقف على سند صحيح عن أحد من التابعين، يقول بعدم كفر تارك الصلاة، إلا على قول الزهري هذا، وأما مكحول، فقد ثبت عنه خلاف ذلك، كما تقدم، وإن كان هناك من عزا هذا القول إليه، كما في"معالم السنن للخطابي"مع"مختصر السنن" (2/ 45) و"والاستذكار"لابن عبدالبر (5/ 346) و"فتح البر" (4/ 418) والله أعلم.

وأما إبراهيم النخعي والحكم بن عتيبة؛ فقد عزا إليهما القول بالتكفير ابن عبدالبر في"الاستذكار" (5/ 343) ، وانظر"فتح البر" (4/ 413) و"شرح السنة"للبغوي (2/ 179) و"المفهم"للقرطبي (1/ 272) و"المعالم"للخطابي (2/ 45) و"الزواجر"للهيثمي (1/ 138) ، وعزاه بعضهم للشعبي، انظر"منهج الإمام الشافعي في إثبات العقيدة"للعقيل (1/ 207) ولم اقف على أسانيد ذلك كله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت