وانظر ما قاله الماوردي في"الحاوي" (2/ 525) فإنه فسره بما هو دون الكفر.
وعلى هذا: فيكون معنى قول الشافعي في قياسه تارك الصلاة على تارك الإيمان، أي في إقامة الحد عليه، بدون استتابة عدة أيام، كما قاله المزني، انظر"الحاوي" (2/ 252) .
ولعل من نسب إلى الشافعي القول بالتكفير، كان مستنده مثل هذا النص، ومع ذلك فهو محتمل، وليس بصريح، فيقدم كلامه السابق على هذا، لا سيما وقد انضم إلى ذلك عزو علماء الشافعية وغيرهم، هذا القول للإمام الشافعي رحمه الله، فلا التفات بعد ذلك لمن شكك في نسبة هذا القول للشافعي، والله أعلم.
(4) : مذهب الإمام أحمد رحمه الله:
المشهور من مذهب الإمام أحمد: القول بتكفير تارك الصلاة، وله رواية أخرى بعدم تكفير تارك الصلاة، وتارك بقية المباني الأربعة، وسأتكلم على روايات تكفير تارك الصلاة، ثم أذكر الرواية الأخرى إن شاء الله تعالى.
1 -الروايات عن الإمام أحمد بكفر تارك الصلاة، كما في كتاب:"المسائل والرسائل"المروية عن الإمام أحمد في"العقيدة" (2/ 36) وما بعدها، برقم (495) وما بعده، جمع الأحمدي، ويرجع من خلال ذلك إلى المصادر التي نقل منها الجامع، فبعضها متيسر لدىّ، بخلاف البعض الآخر [1] ، قال حفظه الله:
(1) ثم وقفت على أكثرها في"الجامع"للخلال (2/ 535 - 544) من رقم (1361 - 1395) مفرقًا.