-وانظر بقية أقوال العلماء في الاختلاف في الصلاتين أو الثلاث في"الصلاة"لابن القيم ص (38) وما بعدها و"طرح التثريب"لابن العراقي (1/ 148) وانظر أقوال أحمد في"الجامع"للخلال (2/ 541) وما بعدها برقم (1388) وما بعده.
وظاهر كلام ابن القيم في"الصلاة"ص (40) تقوية قول من قال: يُقتل بترك صلاتين، مستدلًا بأن الوقت للصلاتين في الجملة، وبتأخير الأمراء الصلاة، حتى يخرج وقتها.
وذهب إسحاق بن منصور الكوسج، إلى أن الصلاة إذا كانت لا تجمع إلى ما بعدها، كالفجر والعصر وعشاء الآخرة؛ قُتل بتركها وحدها، إذ لا شبهة ها هنا في التأخير، انظر"الصلاة"لابن القيم ص (39) إلا أن ما سبق عن الإمام أحمد، كما في"الجامع"للخلال (2/ 544/1395) يدل على خلافه، وأن الحكم عام للصلاة المجموعة، وغير المجموعة، فارجع إليه إن شئت.
-وهناك مذهب لجماعة من أهل العلم وهو: أن تارك الصلاة، لا يكفر إلا بالترك الكلي، أو بالإصرار على الترك، وإن أفضى إلى قتله.
وقد نصر هذا المذهب شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله فقال كما في"مجموع الفتاوى" (7/ 219) : ولهذا فرض متأخرو الفقهاء مسألة، يمتنع وقوعها، وهو أن الرجل إذا كان مقرًا بوجوب الصلاة، فدعى إليها، وامتنع، واستتيب ثلاثًا، مع تهديده بالقتل، فلم يصل، حتى قتل، هل يموت كافرًا أو فاسقًا؟ على قولين.