الصفحة 393 من 443

والأشبه في مثل هذا: أنه لا يكفر بالباطن أيضًا، حتى يعزم على تركها بالكلية، كما لم يكفر في تأخيرها عن وقتها، كما تقدم من الأحاديث، ولأن الفرائض تجبر يوم القيامة بالنوافل، ولأنه متى عزم على بعض الصلاة، فقد أتى بما هو مجرد إيمان. ا (

وقد نصر هذا المذهب أيضًا الإمام ابن القيم رحمه الله انظر"الصلاة"ص (82،60) وقواه المرداوي في"الإنصاف" (1/ 378) ، واحتمله الإمام أحمد في حديث:"بين العبد، وبين الكفر؛ ترك الصلاة"فقال: فقد يحتمل أن يكون تاركًا أبدًا. ا (من"الجامع"للخلال(2/ 543/1394) .

وذهب إليه الشيخ ابن عثيمين رحمة الله عليه كما في"الشرح الممتع" (2/ 26) و"فتاوى منار الإسلام" (1/ 130/99) .

وعزاه ابن رشد الجد في"البيان والتحصيل" (16/ 393) لأصبغ، وعد الإصرار جحودًا، والله أعلم.

وحاصل ما وقفت عليه من أدلة لهذا المذهب، عدة أدلة:

الأول: حديث تأخير الأمراء للصلاة، وهذا ليس فيه الترك بالكلية، ففي تفسيره قولان مشهوران:

الأول: تأخير الصلاة عن وقت الاختيار، إلى وقت الأعذار.

الثاني: تأخيرها حتى يخرج وقتها بالكلية، مع قضائها. إلا أن يحمل ذلك على أنهم أخروها، وهم عازمون على قضائها، فهم والحالة هذه ليسوا بكفار، بدليل جواز الصلاة خلفهم، بنيّة النافلة، وإذا كانوا بهذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت