فمن أفطر في يوم من أيام رمضان؛ لا يُعد تاركًا لفريضة الصيام مطلقًا؛ ومن ترك بعض الدروس؛ لا يعد تاركًا لطلب العلم. ا (
التاسع: مما استدل به الشيخ ابن عثيمين رحمه الله قوله كما في"الشرح الممتع" (2/ 26) : والذي يظهر من الأدلة، أنه لا يكفر؛ إلا بترك الصلاة دائمًا، فإن كان يصلي فرضًا أو فرضين؛ فإنه لا يكفر، وذلك لقول النبي:"بين الرجل والكفر والشرك؛ ترك الصلاة"فهذا ترك صلاة، لا"الصلاة"، ولأن الأصل بقاء الإسلام، فلا نخرجه منه إلا بيقين، لأن ما ثبت بيقين، لا يرتفع إلا بيقين، فأصل هذا الرجل المعين مسلم. ا (
ونحوه في (1/ 131/س99) من"فتاوى منار الإسلام". وهذا خلاف ما قاله الشوكاني في"نيل الأوطار" (1/ 283) في كلامه على حديث بريدة حيث قال: وهذا يدل على أن تارك الصلاة؛ يكفر، لأن الترك الذي جُعل الكفر معلقًا به، مطلق عن التقييد، وهو يصدق بمرة، لوجود ما هية الترك في ضمنها. ا (
وهذا الدليل معناه: أن النصوص علقت الكفر بالترك، والترك لا يكون إلا بالترك الكلي، وأما من يصلي ويدع، فيكون غير محافظ على الصلاة، ولا يقال: تارك للصلاة.
العاشر: من أدلة من ذهب إلى التكفير بالترك الكلي، لا بترك البعض:
ما جاء عن سلمان الفارسي قال:"إن مثل الصلوات الخمس، كمثل سهام الغنيمة، فمن يضرب بأربعة؛ خير ممن يضرب فيها بثلاثة،"