إلا أن يروي منكرًا، وأما عن التسوية، فقد تكلمت على ذلك في كتابي:"إتحاف النبيل"الجزء الثاني، فارجع إليه إن شئت.
وشيخا الأعمش ثقتان، وطارق بن شهاب كاد أن يُعد من الصحابة، إلا أنه من ثقات التابعين من جهة الرواية، مع أنه قد أدرك النبي -.
وقد أخرج ابن عساكر بسنده إلى وكيع بهذا السند في"تاريخ دمشق" (21/ 446 - 447) قصة طويلة، وفيها بيان فضل قيام الليل، ولم يذكر هذا المتن، الذي هو موضع الشاهد.
غير أن في سند ابن عساكر إلى وكيع: زيد بن أبي هاشم العلوي، يحتاج إلى معرفة من ترجمه، فالعمدة على رواية ابن أبي شيبة عن وكيع، والله أعلم.
وقد أخرج عبدالرزاق (1/ 48/148) ، (3/ 47/4737) ومن طريقه الطبراني في"الكبير" (6/ 217/6051) وأبو نعيم في"الحلية" (1/ 189) : أنا الثوري عن أبيه عن المغيرة بن شبل عن طارق بن شهاب أنه بات عن سلمان، ينظر ما اجتهاده، فذكروا كلامًا في فضل قيام الليل، كرواية ابن عساكر، بدون شاهد، إلا أنها رواية مختصرة، وسعيد والد سفيان ثقة، وقد خالف الأعمش الذي رواه عن سليمان بن ميسرة والمغيرة بن شبل باللفظ الأول، والأعمش ثقة حافظ، إلا أنه لم يصرح بالسماع من سليمان ولا المغيرة، فالنفس تميل إلى رواية سعيد بن مسروق والد سفيان، لسلامتها من العلة، بخلاف رواية الأعمش، والأعمش: وإن مَشَّى بعض الأئمة عنعنته،