الصفحة 400 من 443

السجود فقط إلا أن قوله:"إنها لو صلت؛ صلت"قد جاء في هامش نسخة من"الحلية": لو صلت أي السجدة، صلت أي الخمس. ا (من حاشية في(1/ 206) من"الحلية".

فلعل سلمان أراد أن يتدرج بالجارية في فعل الخير، فبدأ بالأخف عليها، فإذا كان على هذا المعنى، فلا يظهر أن سلمان يحكم لها بالإسلام بمجرد السجدة، ولو لم تصلِّ بعد ذلك قط.

ويحمل قوله:"ليس من له سهم في الإسلام، كمن لا سهم له"أي: وليس من صلى، كما أمره الله فجعل الصلاة كلها سهمًا في الإسلام كمن لا سهم له، أي كمن يأتي يوم القيامة بدون صلاة، فعلى هذا، لا يكون هذا شاهدًا للفظ الأول الذي رواه الأعمش، والله أعلم.

إلا أنه قد جاء من طريق أبي معاوية عن الأعمش كما سيأتي إن شاء الله تعالى بلفظ يفسِّر هذا المعنى المجمل.

فقد أخرج الأثر أبوداود في"كتاب الزهد"ص (225 - 229) برقم (265) : نا محمد بن العلاء وهو أبوكريب أنا أبو معاوية نا الأعمش عن سليمان بن ميسرة عن طارق بن شهاب عن سلمان قال في عِلْجة: هذه أصبتها من المغنم أمس، وقد أردتها على أن تصلي خمس صلوات، فأبتْ، فأردتها على أن تصلي أربعًا، فأبت، فأردتها على أن تصلي ثلاثًا، فأبت، فأردتها على أن تصلي ثنتين، فأبت، وأريدها على أن تصلي واحدة؛ فهي تأبى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت