الصفحة 407 من 443

فهذا يستتاب، فإن تاب؛ وإلا قتل كافرًا، لكن قبل الدعوة والامتناع؛ فلا يكفر، كما في"شرح العمدة"لشيخ الإسلام (2/ 66،91 - 92) و"الصلاة"لابن القيم ص (38) ، و"الإنصاف"للماوردي (1/ 375) و"الفتاوى الكبرى الفقهية"لابن حجر الهيتمي (2/ 32) والداعي هو الإمام أو نائبه، وَرَدَّ الشيخُ ابن عثيمين رحمه الله هذا الشرط، فقال كما في"الشرح الممتع" (2/ 25) : ولكن القول الصحيح بلا شك، ما ذهب إليه بعض الأصحاب، من أنه لا أثر لدعوة الإمام، لعدم وجود الدليل، وأيضًا في المسألة الأخرى وهي الترك جحودًا هل تقولون: لا يكفر، إلا إذا دعاه الإمام؟ واحتمال العذر فيها، كاحتمال العذر في تارك الصلاة، تهاونًا وكسلًا. ا (

قلت: أما قول شيخنا رحمه الله:"لعدم وجود الدليل"فالدليل قد ذكره الإمام أحمد، كما في"الجامع"للخلال (2/ 543/1393) فقد ناظر بشارًا الخفاف في قوله بعدم الإستتابة، وقوله: إذا ترك الصلاة؛ قتل، واستدل أحمد بحديث تأخير الأمراء للصلاة، ولم يكفروا بتأخيرها، وقال له: فهذا إذا أخر الصلاة؛ قتل؟ فسكت، وبقي. ا (أي أنقطع من الحجة.

وهذا معناه أننا إذا لم نستتبه، فقد رُخِّص لنا في قتل الأمراء الذين يؤخرون الصلاة، حتى يخرج وقتها بالكلية على أحد القولين ولما جاء الحديث بخلاف هذا؛ دل على الاستتابة، وهذا معناه: الدعوة للصلاة، فثبت دليل الاستتابة والدعوة، والذي يقوم بذلك الإمام أو نائبه، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت