الصفحة 410 من 443

3 -أن من أقر بوجوبها، وإلتزمها، لكنه لم يفعلها بالكلية، فمات، ولم يسجد لله سجدة، فهو كافر باطنًا، طالما أنه لم يُدْعَ إليها، ويصر على الترك، ويرضى بالقتل، انظر"شرح العمدة" (2/ 94) مع أنه قد أطلق التكفير، أي في الظاهر والباطن، في غير هذا الموضع، انظر"مجموع الفتاوى" (22/ 49) ، إلا أن يحمل كلامه هنا على أنه أراد الكفر الباطن، لا الظاهر، فيلتئم الكلام إذًا، والله أعلم.

4 -أنه إذا دُعي إلى الصلاة، وأصر على تركها، حتى قتل، فهو كافر ظاهرًا وباطنًا، كما مرّ في غير موضع، وانظر"مجموع الفتاوى" (22/ 48 - 49) .

5 -ومن أقر بوجوبها، ولم يفعلها بالكلية، لكنه عازم على القضاء، فلا يكفر باطنًا، ولا ظاهرًا، كما في"شرح العمدة" (2/ 94) .

-والراجح عندي والله أعلم: أن من ترك الصلاة بالكلية؛ يكفر، وسواء عزم على القضاء، أم لا، لأثر سلمان، وللأدلة التي تعضده، فليس في شيء منها الحكم بإسلام من ترك الصلاة بالكلية، إن عزم على القضاء، أما من كان يصلي ويدع، وهو عازم على قضاء ما ترك؛ فلا يكفر، إلا إذا دُعي للصلاة، وامتنع، وأصر على ذلك، حتى قتل، أما إن عزم على عدم القضاء، لما تركه من الصلاة، بدون تأويل وصرح بذلك، لكنه يصلي البعض الآخر، ولم يُدْعَ من الإمام للصلاة؛ فقد يُقال: إن أثر سلمان يدل على أنه لا يكفر، لأنه لم يشترط هذا الشرط على الجارية، وهي مصرة على عدم الصلاة، لكن في النفس شيء من عدم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت