في عقوبة تارك الصلاة
واختلف العلماء القائلون بعدم كفر تارك الصلاة، في عقوبة تارك الصلاة، وأما من كفره، فلا خلاف عندهم في قتله على تفاصيل أخرى في قتله ستأتي إن شاء الله، وقد عزا القول بقتله كافرًا، شيخ الإسلام، كما في"مجموع الفتاوى" (28/ 308) إلى أكثر السلف، وأما القائلون بعدم التكفير:
فقد ذهب مالك والشافعي وجماعة إلى قتل تارك الصلاة، وإن كان مسلمًا عندهم، وذهب أبوحنيفة، والزهري، والمزني من الشافعية، وأهل الظاهر، إلى أنه لا يقتل، ولكن يُحبس ويعزَّر.
-واستدل الأولون بأدلة:
1 -قوله: - فَإِذَا انْسَلَخَ الأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ - [1] ، إلى قوله تعالى: - فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَءَاتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ - (1) .
قال شيخ الإسلام: فأمر بالقتل مطلقًا، واستثنى منه ما إذا تابوا وأقاموا الصلاة، وآتو الزكاة، فمن لم يفعل ذلك؛ بقي على العموم، ولأنه علق تخلية السبيل على ثلاثة شروط، والحكم المعلق بشرط، ينعدم عند
(1) سورة التوبة، الآية: 5.